محمد بن زكريا الرازي

79

الحاوي في الطب

قال : والعلل الحادثة منه في نفس جوهره بمنزلة الورم وهذا الورم إن كان عن مادة سمي سرساما حارا وإن كان عن باردة سمي سرساما باردا وإن كان ممتزجا فيسمى سرساما أرقيا ، وأما العلل الحادة في عروقه فمثل الوسواس السوداوي والسدر والدوار ، وأما في بطونه فمثل السدد ، وهذه ربما منعت أن تنفذ فيها شيء البتة فتكون العلة الحادثة عنها السكات ، وأما أن يقل ما ينفذ فيها فيكون الصرع ، وإذا حدثت السدة في البطنين المقدمين من المادة البلغمية فبمنزلة السبات البلغمي ، أو في البطن المؤخر بمنزلة الجمود عن مادة باردة يابسة ، أو عن سوء مزاج بارد يابس بلا مادة ، وأما العلل الحادثة في مجاريه التي ينفذ فيها الروح النفساني إلى العصب فهي السدد وإذا انسدت حتى لا ينفذ منها شيء البتة فيها إلى العصب حدث الفالج الكلي . لي : الفالج الكلي هو عندي السكتة ، وإن سدت بعض السدد كان عنه التشنج والروح النفساني في هذه العلة يجري إلى العصب لكنه ممنوع بعض المنع ، قال روفس ، في « كتاب اللبن » : إن امتلاء البطن ضار بالرأس جدا ، ويعلم ذلك من أن القيء والنوم والهضم يسكن الخمار ويخفف عنه .